يوسف الحاج أحمد

227

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

إنّه ربّ العالمين خالق الأكوان القائل في كتابه العزيز لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ . مراجع علمية : ذكرت الموسوعة البريطانية : على أية حال ، إن أصل تكوّن الأرض عن طريق النموّ التراكمي للكويكبات هي فرضية موثقة ، والنيازك هي الأمثلة المحتملة للكويكبات التي عاشت في مرحلة ما قبل التكوكب من النظام الشمسي . وهكذا يظهر أن الأرض قد تشكلت بتراكم الأجسام الصلبة مع التركيب المتوسط للنيازك الحجرية . على أية حال ، عملية النمو التراكمي تقود إلى التفرقة الهائلة من العناصر . إن الكثير من الحديد قد أرجع إلى الحالة المعدنية وغاص نحو المركز ليكوّن اللّبّ ، حاملا معه القسم الأكبر من عناصر ( السيدروفيل ) . أما عناصر ( الليثوفيل ) تلك ذات الألفة الأكثر للأكسجين من الحديد ، فهي تتحد على شكل أكاسيد ، في الغالب السيليكات ، وتؤمن المادة المكونة للدّثار ( غلاف اللبّ الأرضي ) والقشرة . كما تميل عناصر ( التشالكوفيل ) إلى تكوين الكبريتيدات ، على أية حال ، بعض الكبريتيدات تستقر على درجات حرارة عالية داخل الأرض ، إذ أن مصير عناصر ( التشالكوفيل ) خلال التاريخ المبكر للأرض غير مؤكدة نوعا ما . يمكن لهذا التمايز الجيوكيميائي الابتدائي للأرض أن يترجم في تعابير النظام : « حديد - مغنيزيوم - سيليكون - أكسجين - كبريت » لأنّ هذه العناصر الخمسة تكون حوالي ( 95 % ) من الأرض . لم تكن هناك كمية كافية من الأكسجين لتتحد مع أكثر العناصر معدنية الحديد ، والمغنيزيوم والسيليكون . وبما أن المغنيزيوم والسيليكون لديهم ائتلاف مع الأكسجين أكثر من الحديد ، فإنها تتّحد مع الأكسجين بالكامل . يتّحد الأكسجين الباقي مع قسم من الحديد مخلفا البقية على شكل حديد معدني وكبريتيد الحديد . كما أشرنا سابقا ، يغوص المعدن في العمق ليشكّل اللبّ ، صاحبا معه القسم الأكبر من عناصر ( السيدروفيل ) . . * التشالكوفيل : أليف الكبريت . * السيدروفيل : أليف النيزك الحديدي .